الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

168

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

2 الآيتان ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام ولكن الذين كفروا يفترون على الله الكذب وأكثرهم لا يعقلون ( 104 ) وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول قالوا حسبنا ما وجدنا عليه آباءنا أولو كان آباؤهم لا يعلمون شيئا ولا يهتدون ( 105 ) 2 التفسير في الآية الأولى إشارة إلى أربعة " بدع " كانت سائدة في الجاهلية ، فقد كانوا يضعون على بعض الحيوانات علامات وأسماء لأسباب معينة ويحرمون أكل لحومها ولا يجيزون شرب لبنها أو جز صوفها أو حتى امتطاءها ، كانوا أحيانا يطلقون سراح هذه الحيوانات تسرح وتمرح دون أن يعترضها أحد ، أي أنهم كانوا يطلقونها سائبة دون أن يستفيدوا منها شيئا ، لذلك يقول الله تعالى : ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام .